●● برعاية
كريمة تعودناها في منتدى صنعاء العربي الإسلامي من قبل الرفيق المناضل د. قاسم سلام واصل المنتدى انعقاده الاسبوعي بدار العروبة في أمانة العاصمة صنعاء، حيث اقيمت ندوة حول «حرب الفرس والروم في لبنان»، وقراءة أوراق أخرى في المنتدى.
وقد افتتح المنتدى اعماله بتلاوة عطرة من آيات الله البينات تلاها الأستاذ/توفيق عبداللطيف، ثم تحدث الأستاذ/طارق محمد سلام الذي أدار حلبة المنتدى مرحباً في بداية حديثة بالحضور.
الورقة الرئيسية
الورقة الأولى
● قدمت ورقة العمل
الرئيسية التي تحدثت عن «حرب الفرس والروم في لبنان» للكاتب عبدالرحمن تركي، الذي قام بقراءتها الأستاذ/خالد المسني.
وقد كان أهم ما جاء في المقال هو الجزء الذي أحدث ضجة عند «الشيعة» وكاد يسبب أزمة، موضحاً أن الخطأ هو عدم النظر إلى الحدث بشكل عام حتى تكتمل الصورة، متطرقاً إلى الجزء الأبرز الذي حققه حزب الله في جنوب لبنان والنصر الذي تحقق هذا حق يجب أن يقال، وتحرير جزء من الأرض أدى إلى فرح المسلمين بهذا النصر كما حدث في فرحهم أثناء نصر الروم على الفرس، متسائلاً حول أهداف حزب الله الشيعي هل هو لبناني فقط؟ وهل ولاؤه للبنان فقط؟ والواقع أن تمويله من إيران، ولذا فهو وإن حقق اهدافاً لبنانية فستبقى اهدافه الرئيسية تبعاً لولي نعمته وأمره الديني والدنيوي إيران.
مضيفاً: بأن حزب الله مؤسسة إيرانية بثوب لبناني، كما صرح أحد قادته: «نحن إيران في لبنان»، والمكتوب على جباه مقاتلي الحزب «لبيك ياخميني».
وشيعة لبنان هم من نفذ مجزرة مخيم صبرا الفلسطيني علي يد منظمة أمل الشيعية، وأشار إلى أن أحد المقاتلين في حزب الله في إحدى مقابلاته مقابلته لجريدة بريطانية أن الحرب في لبنان ليست حرباً مع إسرائيل فحسب، ولكن هي أيضاً حربٌ ضد السنة اللبنانيين، وبأن المعركة الحقيقية ستبدأ بعد توقف الحرب مع إسرائيل مع اللبنانيين الذين لم يقفوا معنا والذين صرحوا ضدنا.
موضحاً بأن الهدف الخاص لهجوم الحزب على الصهاينة هو إشعال معسكر الروم المتربصين بسلاح إيران النووي لكسب مزيد من الوقت لأن إيران تنمو قواتها العسكرية والسياسية بمرور الوقت مع وهن وضعف قائد الروم بمرور الوقت، حتى اصبحت لبنان ساحة لصراع أمريكي إيراني «رومي فارسي»، وليست حرب لبنان وإسرائيل كما يراد تسويقها، وأضاف: أن على المغترين بحسن نصر الله اللبناني.. أن يتعظوا من مقتدى الصدر العراقي؟؟ والخميني من قبله؟ وكيف يجب علينا أن نأمن الشيعة، والفكر السياسي الإمامي هو فكر انتقامي من نشأته إلى منتهاه، مستدلاً على حقدهم الضغين في سرد تاريخهم الأسود..موضحاً بأن قاعدة الصد الرئيسية لخطر شيعة الفرس هي العراق ومقاومته التي هزت أقوى دولة في العالم رغم أن المقاومة تواجه بحرب مزدوجة من أمريكا والشيعة والصمت العربي، مع التمييز بين الشيعة المجرمين والمعتدلين ومن يجب علينا أن نحارب.
الورقة الثانية
غداً سنأتي
● قراءة قصيدة شعرية
للأستاذ/عبدالباسط طارش بعنوان: «غداً سنأتي».
الورقة الثالثة
المثقف العضوي والمثقف المختبئ.. تناقضات الأضداد للدكتور/قيس نوري
● قام بقراءة المقال
الأخ/عبدالستار الجبري، وقد ركز فيه على الصمت الذي طال حتى تجاوز سبع سنوات عجاف وسنوات اللامبالاة حتى كادت أن توصم بالتواطؤ. إنها سنوات صمت المثقف المختبئ، ذاك الصمت المخزي عما يتعرض له ويعايشه شعب العراق منذ أن جاء تتار العصر إلى أرض الخير والنماء ليصنعوا أكبر وابشع مأساة عرفها التاريخ الحديث.
وتساءل: أين هم أولئك الوراقين ادعياء القضية؟ لا أحد يدري، البعض منهم في جحور ناعمة وآخرون استبدلوا مواقفهم كما يستبدلون احذيتهم لأنهم في الأصل مثقفوا سوق.
مستدلاً بقول سولون: «إن الذين يقفون على الحياد وقت الفتن يفقدون حقهم كمواطنين».
وأضاف بأن هولاء قد سقطوا من الفهم الخاطئ للإيديولوجيا، موضحاً بأن الرد عليهم تم من خلال مقاومة مدركة للوضع، أولئك الذين جسدوا بصدق وظيفة ودور المثقف العضوي المتفاعل والملتصق بقضية شعبه.
وأكد : أن المثقف العضوي مشروع بذاته لاينفصل عن مشروعه الأكبر والأسمى لقضايا شعبه.
لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق تجتمع مع الجنرال باتريوس
قام بقراءة التحقيق الأستاذ/عبدالباسط طارش.
المداخلات
●
وبعد قراءة واستخلاص أهم ماجاء في الورقة الرئيسية والأوراق المقدمة في منتدى صنعاء العربي الإسلامي فتح باب النقاش والمداخلات.
العنصرية الفارسية
< الأستاذ/عبدالباسط طارش تحدث في بداية مداخلته: أن هناك وللأسف من يعتقد أن النظام الإيراني هو من يدعم نضال الشعب الفلسطيني من الاحتلال ويدعم المقاومة في لبنان ضد العدو الصهيوني الإسرائيلي، والحقيقة أن إيران أمس واليوم وغداً أقوى حليف للكيان الصهيوني وامريكا والغرب في منطقتنا العربية.
وأضاف: أن الفلسفة التي ينطلق منها النظامُ الفارسي ذو النزعة العنصرية في طهران تتمحور حول الانتقام من العرب والمسلمين، مؤكداً : أن النظام الإيراني لبس رداء الدين ليتمكن من الحاق ضرر كبير في جسد الإسلام.
مشيراً إلى أن حرب السنوات الثمانية التي خاضتها إيران ضد العراق قوت تأثير مفهوم العروبة لعموم العراقيين تلك العروبة الحاضنة الطبيعية والوطن الواحد لعموم العراقيين، لذلك تسعى إيران لإزالة الرابط القومي بين أبناء البلد الواحد بالطائفية حتى تصبح القوة الاقليمية الوحيدة في المنطقة.
تفتيت
●
الأستاذ/خالد المسني تطرق في بداية مداخلته إلى الدور الإيراني
في المنطقة العربية من أجل إعادة الامبراطورية الفارسية، وأكد : أن إيران تمتلك الضوء الأخضر والصلاحية المطلقة الممنوحة لها من الكيان الصهيوني الأمريكي، بهدف تفتيت الأمة العربية.
وأضاف بأنه في بداية إحتلال إيران للعراق بدأ تصدير الثورة الطائفية بغرض تفتيت الأمة العربية.
موضحاً أن القاسم المشترك بين تركيا وإيران في المنطقة هو تحقيق مصالح مشتركة ونهب ثروات العرب، مؤكداً أن تركيا ليست قضيتها فلسطين ولاتريد مصلحة فلسطين وحل القضية الفلسطينية بقدر ما تسعى إلى تحقيق أطماعها ومصالحها في إحتلال ماكان محتل، ولكي تقول للغرب أنا هنا حاضرة لكي تبحثوا عني، لكن لن يصل الأتراك والإيرانيون إلى مايريدون تحقيقه.
استغلال
●
الأخ/عبدالستار الجبري تحدث في مداخلته: أن تركيا لاتشكل خطراً في المنطقة، معدداً الأسباب التي لاتجعلها تشكل خطراً على الأمة العربية من حيث العقيدة المعتدلة والتاريخ التركي المناهض للغرب وحرب تركيا مع الغرب عبر التاريخ، داعياً إلى استغلال الدور التركي بدل الدور الإيراني الفارسي.
صراع
●
الأستاذ/طارق محمد سلام أكد أن علينا أن لانعول على غير العرب في قضايا العرب وهموم العرب، والفرس معروف اطماعهم وطموحاتهم مكشوفة ليست منذ قيام الثورة الإيرانية بل تمتد إلى عهد الشاه.
وأضاف بأن إيران أتت بعمامتها السوداء لتؤكد الصراع العربي الفارسي، موضحاً أن الأتراك لهم اهداف ومطامع وهم انفسهم الأتراك الذين احتلوا الوطن العربي، رغم أن تركيا إذا تضررت مصالحها في إسرائيل سترد بعنف رغم أنها على علاقة بالكيان الصهيوني ولايمكن أن يوثق بها ولايمكن أن تتناول قضايانا وهي تتعامل مع الكيان الصهيوني، وأضاف: إننا نجدها تصطف إلى ضمن الصف العربي وتتخذ موقفاً مع العرب لكنها تتعامل في الظاهر بعكس الباطن.
روح
●
الأستاذ/عبدالواسع تحدث عن الدور التركي وكيفية التعامل معه وكيف كان الغرب مهيمنين على الاتراك وكيف تحرروا وكيف بدأوا يتحركون.
وأوضح أن تركيا لها مصالح مع العرب وأنها ليست بحاجة للغرب، وأضاف: أن اتجاهها مع العرب والمسلمين هو الاتجاه الفطري بسبب القواسم المشتركة المتمثلة في الدين والتاريخ والثقافة.
عشوائية
●
الأستاذ/ طارق محمد سلام أكد أننا لسنا ضد تركيا ولكن بقيام
علاقاتها مع الكيان الصهيوني هذا الموقف الغير واضح والعشوائي،
يجعلنا نتعامل مع تركيا بحذر وحيطة.
التعقيب الرئيس
●
أحمد قحطان ركز في تعقيبه على مسألة الأمن القومي وأكد أن الأمة التي لاتعيي تاريخها وجغرافيتها لاتستطيع بناء حاضرها والتأسيس لمستقبلها.
وأضاف: أن هناك تجهيل في الثقافة وأن من يسيطر علي عقول وقلوب الناس يستطيع التأثير عليهم.
موضحاً أن تركيا عندما وجدت فراغاً في الوطن العربي سعت إلى استغلاله، وهذا من حقها مادمنا نحن اصحاب القضية والمسؤولون عن سد هذا الفراغ لاندرك شيئاً ونعجز عن سده.
مؤكداً بأنه يجب أن نعرف جغرافيتنا كعربٍ ومسلمين ويجب علينا تعبئة الجندي التعبئة الصحيحة والسليمة حتى يعرف جغرافيته وتاريخه، منوهاً إلى أن التعبئة يجب أن تنطلق من قاعدة الجغرافيا والتاريخ حتى تسد الفراغ وتسعى إلى تقليصه، ولكن إذا كان غير ذلك فمن حق الأجنبي أن يتدخل.
الختام
●
وتم اختتام الندوة بتعقيب الأستاذ/طارق محمد سلام بأن: علينا
ألاَّ نعول على غير العرب لحل قضايا العرب وهموم العرب.
مشيراً إلى أنه ستكون الورقة في الخميس القادم حول «التنافس التركي الإيراني علي المنطقة العربية»، سيعدها الأستاذ/عبدالباسط طارش.
الندوة القادمة..
●
ستكون الورقة في الخميس القادم حول «التنافس التركي الإيراني علي المنطقة العربية»، سيعدها الأستاذ/عبدالباسط طارش.